2012-05-10

إلى ما لديك ... شعر : ياسر الششتاوي

خذيني إلى ما لديكِ
لأعبر حزني
وأفتح باب النجومْ
تشرد قلبي طويلاً
وبين رحاب جمالكِ
هل تسمحين له 
أن يقيمْ ؟
أنا في خضم اشتعالي
أمشط ذاتي
وما زلتُ
أحدو طقوس المرايا
وأكشف جهراً
نقاب التخومْ
أفجّر فيّ
عنائي الجميل
وأشرعتي لجفاف الرؤى
كم تلومْ
كأني نشيدٌ
يشدّ اليقين
إلى ثورة ٍ
أو جحيمْ
أقبّل رأس الليالي
وفى نبضها المترامي
أفتش عن جنةٍ
أو شهاب حكيمْ
ألا أستطيعُ                 
بأن أحتوى ما يلوحُ ؟
وأن أجتني
ما أرومْ ؟؟
خذيني إلى ما لديكِ
فإني سئمتُ
تجمهر عصف الهمومْ
* * *
خذيني إلى ما لديكِ
لأعرفَ نفسي
وأبترَ أوهامها 
وأخوضَ اكتشاف البعيدْ
أرى في حنايا المشاوير
ما يذهل القلبَ
ما يستحث خطايَ
فما لجنون خيالي حدودْ
أحيّر خطوي
فحيناً يروحُ
وحيناً يجئ
متى سأذوق
ثمار الحضور الفريدْ ؟؟
فهذا أنا
من سنين ٍ
أريد اجتناء الصعودْ
خذيني إلى ما لديكِ
فإني وقعتُ بفخ لقيط ٍ
وخيم حولي لهيب الجمودْ
أعيدي يقين خيولي
لتقفز بي
لشموس البراءةِ
والخصبِ
حتى أضئ مسالك توقي
بما أجتني                 
من شروق عنادي المديدْ
أحاكم عقلي
وعقلي يحاكمني
وسجوني تسير ورائي
ولى كم أريدْ
* * *
خذيني إلى ما لديكِ 
لأشهد أني
ولدتُ بحضن يديك ِ
أذيبي جليدي
لأخرج من داخلي
وأروح إلى داخل الملكوتِ
فإني ألوّنُ
لوحات حسي
وأسبر أغوار نفسي
لأحرر أقدام مائي
ويرسو ربيعي على شفتيك ِ
أما تسمعين
شرايين فجري
تنادى عليك ِ؟!
سأطوي خضم المسافاتِ
والجدب ِ
والجوع ِ
والموت ِ
كي تمنحيني الوصولَ
لأعلى كياني 
فما أصعب العيش
خلف الزمان ِ
أرى في كؤوسي
خمائل تحسو
صهيل شطوطي
وتلك طيور اعترافي                 
تحط على راحتيكِ
* * *
تراودني الكلماتُ
فأبحثُ
بين مدارات أفلاكها 
عن بصيص الحقيقةْ
أنا الشجن المكتسي
بثراء التوقدِ
أندي هواجسه الباسقات
بعتق رقاب المعاني الأنيقةْ
مع الشعر
يذهب كلي
ولا يستريح لهاث عيوني دقيقةْ
ولى في اختمار الحكايا
شواهق حزني
وفى ذمة الروح
يحبو فضاءٌ أطعّمه
بعناق المرائي الوريقةْ
فإني أحب امتشاقي
لما يدهش البوحَ
ما زال عندي
من الصدق
ألف حديقةْ
أحبكِ
والحب كونٌ يزلزلني
وأحابى بريقهْ
فما زلتُ
أحتاج للدفء
والخطوات العريقةْ
حلمتُ
بأنْ نختلي بالغرامِ
وأنْ نحتمي                
في سماء ٍ طليقةْ
فهل أنت ِمثلي ؟
ومثل الذي أتمنى ؟!
إذنْ فلتكوني
لأنهار روحي شقيقةْ
خذيني إلى ما لديكِ
من السحرِ
والصبرِ
والشوق ِ
والذوق ِ
والريّ
للريّ
كي أنتمي لي
بدون اشتباه ٍ
وأجعل ذاتي
بذات الوجود لصيقةْ               
سأبقى أواصل تنقيح سيري
لكي تعرفي
من أنا
من شباب رؤايَ
وأعرف
من أنتِ
من زقزقات عيونكِ
ثم نضئ لنا
غاية ًسحرها يغتدي
خلف ظهر الهواجس
لا تعجبي
فكنوز الغرام حقيقةْ 
أما تدركين
بأني أخطط للعمر
حتى يصير على النبْل
أقوى وثيقةْ ؟
فما أعذب العمر
حين نكون معاً
كي نلوذَ
بحضن الجمال الرحيب
وعشق الحياة العميقةْ         
                      شعر : ياسر الششتاوي
                      القصيدة من ديوان " مرايا الأعماق"
                      فازت بجائزة طنجة الشاعرة 2012م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق