2014-02-22

وجيه نحله مكرَّمًا في مؤسَّسة ناجي نعمان




وجيه نحله مكرَّمًا
في مؤسَّسة ناجي نعمان
 
 
كرَّم الأديب ناجي نعمان، من ضمن الموسم السادس لصالونه الأدبي الثقافي (2013-2014)، الفنان التشكيلي المتعدد الإبداعات وجيه نحله، فاستقبله في دار نعمان للثقافة ضيفًا مكرَّمًا في "لقاء الأربعاء" الرابع والثلاثين.
بعد النشيد الوطني، وتحيَّة من المُضيف إلى جوزف حرب وأُنسي الحاج "اللذين غادرانا بعدما نقَشا، بالفكر والشعر، صفحتين مجيدتين في ذاكرة لبنان الثقافية"، جرى بث نشيد مؤسسة الثقافة بالمجان للمرة الأولى، وهو من ألحان الفنان الجزائري إسماعيل يلِس وأدائه، ومن كلمات نعمان الذي تكلَّمَ بعدها على نحله "الذي زاملَ الإزميل، وصاحبَ الريشة، فطوَّعهما، وصاغ بهما إبداعات وإشراقات ونورانيات".
ووسط لوحات معروضة من أعمال نحله، تكلم الفنان التشكيلي حسن جوني في زميله، ومما قاله: "من نقطة ماء يولد النهر وينساب، ومن نقطة يولد الحرف وتتجمع الحروف لتصبح كلمة وجمل... وإذا أعدنا النهر إلى النقطة الأولى، والحرف إلى لوحة وجيه، نجد المنطلقات واحدة، فوجيه ليس غامضًا كالسوريالي، ولا قلقًا كالتعبيري، ولا مبتهجًا بالضوء كالانطباعي، هو الذي روَّض الخط حتى أرقصه، وركَّب فيه أجنحة حتى طيَّره. لوحاته سرب كلمات استحالت طيورًا متموِّجة تبحث عن شمس في خريف العمر، في شتاءاته القاسية".
وأما الإعلامية السيدة مي منسَّى فقالت: "طبيعته النارية نلمسها في حقبات متعددة من مهاراته الفنية، لاسيما حين الكلمة المستقاة من قدسية الحرف تترَوحن لتصبح ابتهالاً جماليًّا وغزلاً صوفيًّا يمجد به الله. فكم تزَيَّت ريشته بهذا الوحي السماوي، يشعلها بشهب ناره الدافقة لتغدو للنظر بركانية، إيروتية على صفاء. ويبقى وجيه نحله ذلك الفنان الملتهب، ولا يحترق؛ سيِّد المساحة البيضاء، يلقِّمها من الجن الساكن فيه، وحيه، والوحي بات يعرفه، نزوة إلهية لا تكاد تقرع باب إبداعه حتى يحولها آية فنية نادرة".
واعتلى الأديب جورج مغامس المنبر موضحًا: "هو الساحر مهرَ في البَدع، يخترع ويصنع لا على مِثال ولا كمِثل مَثيل.. فيبرعُ في التوليد تنويعًا وفي التنويع توليدًا وفي التلوين تلوينًا، ينحت في الضوء وفي جَري الخيول، يسقي شجرة المساحات والمسافات نهرَ الشغف والتعب وكبرياء السيوف، ويرسل في فضائها عصافير اللمح واللمع وريحًا تلاعب بأمواج وكثبان ونيران بروميتيوس وفتاوى الغيوب.. يرقشُ أَبجدية ممالك النحل وأقراص العسل.. يكتب أيقونته!"
 
كما تكلم الدكتور ميشال كعدي باسم مؤسسة ناجي نعمان للثقافة بالمجان، فوصف نحله بالزاهد الذي "يد منه على الفن التشكيلي، ويد أخرى عى الحروف والأنوار".
وألقى المُحتفى به كلمة جاء فيها: "هذا الكَمُّ من الجمالات في كلماتكم سيضيف إلى ألواني لونًا جديدًا... تكريمكم لي تكريم للفن، تكريم لكل إبداع لبناني تخطى الحدود للعالمية".
وكانت مداخلة بالمَحكية من الشاعر الياس خليل، منها:
كان الزعيم بضيعتي أكبر وجيه
يعيش الحياة بأبَّهه وعظَمه وتيه
وهلَّق إذا عقدنا الزعامه للفنون
ما بيعترف لبنان إلاَّ بهَالوجيه
وتسلَّم نحله من نعمان شهادة التكريم والاستضافة، وانتقل الجميع إلى نخب المناسبة، وإلى توزيع مجاني لآخر إصدارات مؤسسة ناجي نعمان للثقافة بالمجان ودار نعمان للثقافة؛ فيما وقَّع نحلة آخر الكتب فيه لكلِّ راغب بين الحضور، على طريقته الفنيَّة.
هذا، وتميز اللقاء بحضور جمهرة من مُحبِّي الثقافة والأدب والفن، من مثل الشعراء والأدباء والفنانين والدكاترة والأساتذة: محمد علي شمس الدين، أمين ألبرت الريحاني، جان كمَيد، سهيل مطر وقرينته لينا، نهاد الشمالي وقرينته غلاديس، جوزف أبي ضاهر، ريمون عازار، سمير خياط، إميل كبا، فرنسيس الحداد، ماري-جو فريجة، موريس النجار وقرينته سميرة، رياض حلاَّق، جلال شربل، حبيب ياغي، ندى نعمة بجاني، جان كلود جدعون، إيلي مارون خليل، جوزف مسيحي، يوسف عيد، ميشال جحا، جوزف جدعون، حكمت حنين، جورج بارود، ميخائيل درويش، فراس مغامس، سامية خليل، ألبرتو درويش، شربل شربل، جورج متى، جوزف مسلِّم، أوديت خليفة، ميليا الشماس، لارا خالد مخول، جوزف مفرِّج، ميشال عازار، صلاح الأشقر، أنطوان الشمالي، يوسف عيد، أنطوان رعد، بول غصن، إسكندر داغر، إيناس مخايل، بيار غصن، ليلا افرام، أنطوان غاوي وقرينته كاتيا، نيكول أبو حلا، منصور بشارة وقرينته هدى، جهاد وهبه وقرينته كاتيا يمِّين، إلى المونسينيور جورج يغيايان والأب بيرج سبع.

2014-02-15

مسابقة ممدوح الليثي لكتابة السيناريو

صرح الناقد السينمائى الأمير أباظة رئيس مهرجان الإسكندرية السينمائى، بأن المسابقة الجديدة لسيناريو الفيلم الروائى الطويل التى يطلقها المهرجان باسم الراحل ممدوح الليثى، تهدف إلى توثيق العلاقة بين المبدعين الشبان وبين الوسط السينمائى فى مصر، وأنه ستعلن نتائج المسابقة فى الحفل الختامى للمهرجان، بحضور المتسابقين الفائزين بجوائز المهرجان.
وقال الأمير أباظة رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما المنظمة للمهرجان، إن المسابقة تقام سنويا اعتبارا من دورة المهرجان الثلاثين للعام الجارى، ويقتصر الاشتراك فى المسابقة على المتسابقين المصريين من الشباب وفقا للشروط التى وضعتها إدارة المهرجان يمكن الاطلاع عليها فى الصفحة الرسمية للمهرجان على موع التواصل الاجتماعى بالفيس بوك أو فى مقر الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما.

وقال رئيس المهرجان: المسابقة تتضمن 4 جوائز مالية الجائزة الأولى قيمتها المادية 20 ألف جنيه، والجائزة الثانية قيمتها 15 ألف جنيه، والجائزة الثالثة تبلغ قيمتها 10 آلاف جنيه، والجائزة الرابعة تبلغ قيمتها 5 آلاف جنيه، ويمنح الفائزين الأربعة درع المهرجان، وشهادة تقدير، يقدمهما رئيس المهرجان.

وأضاف: يفتح باب الاشتراك اعتبارا من الأول من مارس المقبل، وآخر موعد لتلقى السيناريوهات نهاية شهر يونيو 2014، ولن تقبل أية أعمال بعد هذا التاريخ وتسلم السيناريوهات باليد لإدارة المهرجان، وعنوانها: القاهرة – التوفيقية - 9 شارع عرابى – الطابق الثامن شقة 67.

2014-02-12

نادي أدب شعراء البادية ينظم مسابقة للشعر النبطي بشمال سيناء

نادي أدب شعراء البادية ينظم مسابقة للشعر النبطي بشمال سيناء

أعلن نادي أدب شعراء البادية بمحافظة شمال سيناء عن تنظيم مسابقة الإبداع الشعري لعام 2014 والتي ستكون في الشعر النبطي.

وقال سليم أبو دقة، عضو النادي، إن المسابقة سوف تكون في الشعر النبطي كما أنها ستكون مفتوحة للشباب من الجنسين، ومن سن 18 سنة وحتى 45 سنة.

وتابع "أبودقة" أنه سيكون من حق كل شاعر التقدم بقصيدتين فقط كحد أقصى، على أن يتم مراعاة الوزن والقافية، وعلى أن تتراوح القصيدة بين 10 إلى 20 بيتًا فقط.

وأضاف إلى أن المسابقة سوف تكون تحت رعاية مديرية ثقافة شمال سيناء، وبمشاركة قصري ثقافة الشيخ زويد وبئر العبد؛ حيث ستكون هذه الأماكن مسئولة عن فرز القصائد المقدمة للمسابقة ومقابلة الشعراء، وذلك خلال النصف الثاني من فبراير الجاري.

وأشار "أبو دقة" إلى أنه سوف يتم منح أصحاب القصائد الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى مكافآت مادية وعينية قيّمة، كما أشار إلى أنه سوف يتم أيضًا طباعة ونشر ديوان شعر للفائز الأول على حساب نادي أدب شعراء البادية ومديرية الثقافة في شمال سيناء.


2014-02-11

مسابقة صلاح هلال الأدبية فى القصة القصيرة على مستوى الوطن العربى (الدورة رقم 13)


مسابقة صلاح هلال الأدبية فى القصة القصيرة على مستوى الوطن العربى (الدورة 13) وحتى 15/3/2014 
 من شروط الاشتراك فى المسابقة:
 ـ غير مسموح بالمشاركة للفائزين فى الدورات السابقة من الأول إلى الخامس
 ـ ألا يكون قد سبق نشر عمله الإبداعى أو مشاركته فى الدورات الماضية من المسابقة ـ المسابقة مفتوحة لجميع الأعمار على مستوى الوطن العربى 
ـ ترسل المشاركة مكتوبة داخل الرسالة ذاتها أو فى ملف word 
ـ ضرورة إرفاق السيرة الذاتية وصورة شخصية والعنوان التفصيلى 
 ـ تستبعد المشاركات التى يتكرر إرسالها أو تزيد عن عمل واحد فقط مع التزامنا بالرد على كل رسالة تصلنا لإفادة صاحبها بوصول رسالته 
ـ لن يُلتفت لأرى مشاركة تصل عن طريق أى بريد إلكترونى غير البريد المخصص أدناه . 
 ـ تستبعد المشاركات التى تصل قبل موعد بدء تلقى المشاركات وهو 1/2/2014 أو بعد الموعد المحدد لقفل باب الاشتراك 15/3/2014 تعريف بمسابقة صلاح هلال الأدبية فى القصة القصيرة على مستوى الوطن العربى (الدورة رقم 13) (1) أنشأ هذه المسابقة ويقدم جوائزها الكاتب الأديب صلاح هلال وتتولى لجنة من كبار النقاد تقييم المشاركات (2) المسابقة فى القصة القصيرة (3) المسابقة مفتوحة لجميع الأعمار ولجميع أدباء مصر والوطن العربى (4) تلقى الأعمال من 1/2/2014 حتى 15/3/ 2014 (5) يقدم عمل واحد فقط على أن يكون العمل لم يُنشر من قبل (6) جوائز المسابقة 1500 جنيه (7) الفائز الأول يمنح درع المسابقة وجائزة مالية وشهادة تقدير (8) الجوائز من الثانى حتى الرابع جائزة مالية وشهادة تقدير وميدالية المسابقة (9) من الخامس حتى العاشر شهادة تقدير وميدالية المسابقة (10) تنشر الأعمال الفائزين فى مجلة مبدعون (11) جائزة خاصة (للمواهب الشابة اقل من 25 عام لاعلي درجه) بناء على تقدير اللجنة (12) الفائزون فى الأعوام السابقة ليس لهم الحق فى الاشتراك إلا بعد عامين من تاريخ فوزهم من الأول إلى الرابع (13) ترسل الأعمال على هذا الاميل salahhelal2014@yahoo.com (14) أى أستفسار على المحمول 01227393794

ثقافة وفن : إفتتاح مسرح إسطنبولي في مدينة صور

ثقافة وفن : إفتتاح مسرح إسطنبولي في مدينة صور 


 


بعد طول إنتظار يحقق الممثل والمخرج اللبناني قاسم إسطنبولي حلماً لطالما ظل يستحوذ على تفكيره وشكل هاجساً دائما له ويتجلى في إنشاء مسرح في مدينة “صور” اللبنانية يكون متنفساً للشباب الذي لا يدخل ضمن إهتمامات الدولة بالأساس ليكون هذا المشروع “الحلم ” الذي يقول عنه" هي فكرة أحلم بها منذ سنوات بمبادرة ذاتية مع مجموعة من الشباب وبدون آية مساعدة أن يكون في المدينة مسرح ثقافي للجميع دون اللجوء إلى الجهات الرسمية آو السياسية " . 

 

وقد تم إفتتاح مسرح صور بكرنفال ومسرح شارع إنطلق من وسط المدينة بإتجاه المسرح بحضور فعاليات وأبناء المدينة ومشاركة عدد من الفنانين والمسرحيين اللبنانيين .

وأعرب إسطنبولي عن سعادته الغامرة بهذا الحدث مشيداً بقدرة الشباب على تحويل أحلامهم وطموحاتهم إلى حقيقة ملموسة على أرض الواقع مؤكدا أن المسرح الجديد سيكون مفتوحاً لجميع الطاقات مع وجود ورشات ومحترف مسرحي وفني وعروض للأطفال وللكبار كما أن هذا الموسم سيعرف إنطلاق مهرجان صورالمسرحي بمشاركة عربية وأوروبية .


 قاسم إسطنبولي ممثل ومخرج مسرحي لبناني لقب بفنان القضية وبفنان الشارع لأنه يعبر عن الواقع العربي في جميع المناسبات والمسرحيات التي قدمها عبر جولاته العربية والأوروبية ومشاركته في مهرجانات عربية وعالمية ولأهتمامه بالقضية الفلسطينية والقضايا الانسانية .

وتعتبر مسرحية  " قوم يابا " تجربة الجدار" " زنقة زنقة " " االبيت الاسود" من أشهر أعمال مسرح اسطنبولي .


جماليات السرد الضاري الكتاب الثاني والأربعون للدكتور حسين سرمك



صدور الكتاب الثاني والأربعين للدكتور "حسين سرمك حسن" عن الروائية "هيفاء بيطار"
----------------------------------------------------------------
         
·       الزمان - بغداد 
عن دار تموز في دمشق صدر كتاب جديد للناقد الدكتور حسين سرمك حسن عنوانه "جماليات السرد الضاري – دراسات في الأدب الروائي للروائية هيفاء بيطار" وهو الكتاب الثاني والأربعين للدكتور حسين سرمك حسن .
وفي مقدّمة الكتاب (385 صفحة) يحدّد الناقد بعض المشكلات الأساسية التي تواجه الفن الروائي العربي بالقول إن :
(المشكلة الأكبر هو أن تشجيع هذه الميول الحداثوية المشوّهة صار اتفاقاً غير مُعلن بين الكتّاب والنقّاد ولجان الجوائز التي صار الكاتب يعرف ماذا تريد : حاجات الجسد وفي مقدمتها الجنس والشاذ منه تحديداً ، وألعاب الوثائق المطمورة ، والمعاناة المذهبية ، ويُستحسن الطرق على معاناة اليهود العرب المهجّرين . صار الكتّاب يشعرون بالحياء حين يكتبون عن معاناة أمّ مع ضياع ابنائها وغربتهم ، أو آلام مطلّقة في نبذ المجتمع الجبان لها ، أو معاناة عامل مع مستغلّيه الأشرار ، ومحنة موظف مع مرتبه المهين وإغراءات الفساد الساحقة ، ودمار سجين على يدي جلّاديه القتلة .. حتى السجن السياسي اختفى من الأعمال الروائية تقريبا بعد أن كانت معالجته إنشغالا أساسيا ، ودخوله شرفاً . أُضعفت التربية الوطنية حتى عن طريق انعزال الإبداع ، وخذل المبدعون الإنسان العربي المغدور ، وصارت نصوصهم شفرة بينهم ، وصار الباعة المتجوّلون الشرفاء ، هم مشعلوا الثورات وأنبيائها) .
ثم يعرض – ارتباطاً بتلك المشكلات - أسباب تخصيص كتابه هذا للفن الروائي للروائية "هيفاء بيطار" بالقول:
(وفي مثل هذه الأجواء المُربكة والمتحاملة ، تصرّ هيفاء بيطار – ومعها حفنة من الروائيين العرب -  على أن تلتصق مواضع اقدامها السردية في عمق أرض الواقع العربي الجحيمية ، وعلى أن تنتصر للإنسان المسحوق المهمّش والمنكسر ، وعلى أن توظّف فنّها الحكائي بأكمله لصالح هذا الإنسان في مهمة مقدّسة لا تنسيها اشتراطات الفن المحكمة وجمالياته الأخّاذة ، لغوياً وتصويرياً ومعالجات . وكل ذلك من خلال مقترب جديد في النظر إلى معاناة الأنوثة وأولوياتها .. والكتابة "برؤية مخلّص" كما تلخّص فعلها الإبداعي ) .
ويؤكّد أن هذه الروائية كسرت أطر "النظرة النمطيّة" النقدية إلى ما يُسمّى بـ "الأدب النسوي" حيث يكشف :
(الإشتغال التحليلي العميق على نصوص هيفاء بيطار ، الروائية بشكل خاص ، والحكائية بصورة عامة ، يكشف خطل هذا الموقف حتى بالنسبة إلى التعامل مع موضوعة مشكلات المرأة بشكل خاص ، ومعضلات الأنوثة بشكل عام في مجتمعاتنا المتخلّفة . فما يتكشف عبر التحليل القائم على القراءة الجدلية الذكية الخلاقة ، هو أن الروائية قد كسرت الدائرة المغلقة في معالجة مشكلات المرأة ومعضلات الأنوثة ، وخرجت بها إلى النور بعد أن أوشكت على الإختناق في عالم ذاتي مغلق معتم .. خرجت بها لتجعلنا ننظر إلى هذه المشكلات الخطيرة في تفاعلاتها الشائكة والعضوية مع الحال الإجتماعي القاهر العام ، ووفق نظرة يكون فيها حتى الرجل ضحية من ضحايا التخلف والإنحطاط والتردي الإجتماعي ، وحتى للعنف المدمّر الذي يبطش بالحياة الإجتماعية العربية ويمزّقها . وسيجد السيد القاريء ، حين يقرأ هذه النصوص بتأمل عميق ، أن بطلات هيفاء بيطار لم تعد مشكلتهن الأولى هي الإشباع الجسدي المقموع على الرغم من أهميته ، لم تعد الحاجات الجنسية في الخط الأول ، وحيدة متسيّدة على المشهد الحكائي كلّه ، كما يحصل لدى الكثير من الكاتبات العربيات . ما يظلل المشهد الحكائي بأكمله هو محنة المرأة كإنسان ، وما يتصدر تسلسلات المعاناة هي الكرامة المفقودة للمرأة التي تُهدر كجزء أساسي من الكرامة العامة المهدورة للمجتمعات والأوطان . إن القمع السياسي والقهر الإجتماعي وما يترتب عليه من شرعنة للفساد ، هو الذي يسمّم أرواحنا - رجالاً ونساءً - ويجعلنا ناكل بعضنا بعضاً . وتدرك الكاتبة بالفعل المضاعف لحدسها ووعيها ، أن المرأة لديها القدرة الأكبر على فهم هذا القهر المُذل ، لأنها تتحمّل القسط الأعظم من مراراته الفاجعة ، وخساراته الجسيمة ، فهي تتحمل قهراً مزدوجاً ؛ القهر الإجتماعي المعروف الذي يقع عليها وعلى الرجل ، وقهر الرجل الضحية المُزاح من السلطات الطغيانية بكافة أشكالها ، إليها ، وإسقاطات ارتباكاته في عملية إنكاره لمكوّنه الأنوثي العميق ، وعدم تصالحه العصابي معه ).
ثم يختم مبرراته بالقول أن الروائية هيفاء بيطار أسّست مفهوماً جديداً لمعنى "البطولة" في الرواية العربية :
(فبعد أن "استرجل" الإبداع العربي حتى على أيدي الكاتبات اللاتي ينظرن إلى الحياة بعين ذكورية مدرّبة وليست تلقائية ، صارت صورة "البطل" صورة نمطية أيضاً للفحل "المناضل" في انتصاراته وانكساراته الذي تحيط به - في أحسن الأحوال - وتسنده ، أناث يعلّمهن طرق النضال والتصدّي ، جاءت هيفاء بيطار لتعيد للبطولة مفهومها الحقيقي والأصيل الذي شُوّه واستُلب منذ أن تمّ دحر الحضارة الأمومية على أيدي الآباء والأبناء ، فصاروا يتذابحون ، والأم راكعة تستغفر لهم . عادت البطولة مؤنّثة ببراعة مُقنِعة ، وتلقائية باهرة . صارت الأنثى بحق هي "الفادي" ، وهي البطل الجديد ، والمُنتظر . وآلامها المرعبة لا تُعرض بطريقة مباشرة ، أو واقعية فجّة كما يحلو للبعض أن يَسِمَها أو يصمها أحياناً . هذه الآلام ، آلامنا تُعرض أمامنا ، وتسحرنا ، بفنيّتها العالية ، ولغتها الشعرية المنضبطة ، وحبكاتها المدهشة ، وشخوصها الذين تشكّلهم أنامل الروائية الحاذقة ، في مشغل لاشعورها ، من طين الواقع الحي ، تحمل حرارته ونبض روحه وحرقة أوجاعه . وبالنسبة لي ، أعتبر المبدع الذي يتمسك بالروح الواقعية – وأؤكد على الروح – ، ويبتكر الأشكال الخلّاقة للتعبير عنها ، ويصرّ على الحفاظ على صلة الأدب بحاضنته الإجتماعية ، وينتصر للإنسان المحطم والمُذل المُهان في عالمنا العربي ، ويرفض أن يحلّ "الشيء" - مهما كان - محلّ الإنسان ، ولا يغرق في الإنشغال الخانق بفضائح الجسد وحاجاته برغم أهميتها ، ولا ينساق مع توجّهات المعالجات الطائفية والمذهبية ، أعتبره "بطلاً" إبداعياً ) .
وقد أهدى المؤلّف كتابه هذا إلى (الأم السوريّة) مبرّراً ذلك بالقول :
(وقد أهديتُ هذا الكتاب إلى أسطورة سوريا: الأم السورية، فقد عشتُ في سوريا الحبيبة خمس سنوات، وشاهدت عن قرب، وبمعايشة يومية حقيقية، وبعلاقات صادقة حميمية دافئة، كيف تتأسس عذابات وطن وأمجاده، في السلم والحرب، على أكتاف امرأة: هي الأم السورية، كما هو الحال في وطني العراق الذي قتله الأمريكان الخنازير في الشارع العام الدولي بلا رحمة، ولا توجد سوى الأم العراقية الثكلى تتحمّل كل ضرائب الخراب الباهظة بصبر وتحمّل أسطوري مُعجز. فإلى هذه الأم العظيمة التي عبّرت هيفاء بيطار عن آلامها وصبرها وجبروتها المُذهل أصدق تعبير، أهديت هذا الكتاب).
 


متوفر حاليا في مكتبة الضياء في شارع المتنبي

طعم الحرية ... قصيدة للأطفال بقلم : ياسر الششتاوي



طعم الحرية ... قصيدة للأطفال بقلم : ياسر الششتاوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا أعشق الأسوارْ
بل أعشق الفضاء والأقمارْ
يسعدني البراح
في عين العصافير
ولا تسعدني السجون والحصارْ
حرية المرء
تساوي عمره
لصوتها
كم ينصت الذين يحلمون
لا من يعشقون العارْ
لسنا عبيداً للظلام
أو لغيره
من البوارْ
أفكارنا دماؤنا
والقمع لايجدي مع الأفكارْ
كلامنا مؤدبٌ
لكنه كالنارْ
سيحرق الفساد
أو يضئ نبضه لنا
ملامح المشوارْ
هي الحياه طعمها
يحلو
مع الحرية التي بلا أضرارْ
هي الحياة جنة ٌ
في أعين الأحرارْ